خلصونا من هولاء


خلال الفترة السابقة وجدت شركة MTN طريقة جديدة لتعذيب المواطن السوداني من خلال حملة دعائية رديئة حملت عنوان "لو أقدر" ، الحمله وأبطالها الثلاثة عمر وسلمي ووالد سلمي الذي لا أذكر أسمه لم يعرف أحد حتي اليوم المغزي منها ولا معناها وكانت من الممكن أن تقدم بشكل أجمل بكثير لو وجدت قليل من التأني في حبك القصة والأخراج ، فالفكرة أقل ما يقال عنها أنها عبقرية ولكن كالعادة تم إخراجها بطريقة كارثية.
لم أتي اليوم للحديث عن الحملة الدعائية بأي حال من الأحوال بل أتيت لكي أتحدث عن زمرة من البشر الذين أتاحو لنفسهم تشويه الممتلكات العامة دون أي وجه حق ، ومنحو أنفسهم الصلاحية لأحتلال مكان السلطات الثلاثة التشريعية والقضائية وأخيرا التنفيذية .

فقررو أن نشر إعلانات تحتوي علي وجوه ( لاحظ وجوه وليس أكثر من ذلك ) غير لائق ، ولم يستطيعوا الجلوس في أماكنهم بل انهم توجهوا إلي أقرب مغلق وتناولوا دلواً من الدهان الأسود وسمحو لأنفسهم تشويه كافة الأعلانات التي تراصت في شوارع العاصمة.
أصدقاءنا أزاحو القانون جانباً وسمحوا لأنفسهم بتطبيق قانونهم الخاص متغاضين أو متناسين أن تغير المنكر باليد من مهام الحاكم وحده ، كما لم يرد بخاطرهم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الشركة من جراء عملهم اللأ منطقي.
أسمحو لي أن أتسائل .. ألم يجدو خيراً من هذه الوسيلة الهمجية لإصلاح المجتمع !؟؟ أين المحاكم التي وضعت لكي تستمع إلي شكوي أي مواطن !؟؟ ألم تكن ستستمع لقضيتهم لو توجهو إليها بدلاً من كسر القانون !؟؟
أظن أن الأستفهامات ستبقي كما هي ما دام الفاعل قد إختار أن يفعل فعلته في جناح الليل ويرجع إلي منزله مع أولي خيوط النهار ، ألم يكن ضوء النهار أفضل لفعل هذه الخدمة للمجتمع أم أن الفاعل مقتنع بأن ما فعله ضد القانون !؟؟
ويبقي التساؤل الأهم ، هل بتنا مجتمعا مثاليا وأكبر عيب فينا هو هذه الأعلانات !؟؟
أرجوكم خلصونا من هولاء ، فهم من يقودون ركب الحضارة إلي الوراء.

تعليقات

  1. أمثال هؤلاء اساؤا لأنفسهم اولا ومن ثم اساؤا لسمعت هويتهم ..للأسف نصبوا انفسهم ولاة امور ...لكن الحل ليس بالتخلص منهم فهم بالتأكيد شباب لديهم طاقة، الأولى تصحيح مسارهم واحتوائهم حتى تكون النتيجة ايجابية....

    ردحذف

إرسال تعليق

شاركني برأيك

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إسقط ولكن قف بعدها !

نعم هنالك مشكلة

صاحب العبائة الوردية