مواضيع عشوائية

الثلاثاء، 26 يوليو، 2011

آه يا وطن .... خواطر مواطن مقهور - 2 -

لو لم تكن قد قرأت الجزء الأول أنصحك بقراءته أولاً.
الجزء الثاني : مشاهد مائية

مشهد أول : لم يحضر فيه الماء !!



في يوم عمل عادي بالمكتب بدأ التيار الكهربائي بالتذبذب فجاءة ، ثم بدأت الأنوار تتراقص وهدأ كل شي ، هدوء لثوان قبل أن نسمع صوت إنفجارات متتالية قادمة من الخارج ، بالطبع لم يعد هنالك موظف واحد جالس علي كرسيه بل ركضنا جميعاً نحو الخارج يسبقنا فضولنا البشري لمعرفة  ما يجري.

الجمعة، 22 يوليو، 2011

آه يا وطن .... خواطر مواطن مقهور - 1 -

الجزء الأول : وطن فخور برجاله


الزمان : الأول من يناير 1956م
المكان : القصر الجمهوري الخرطوم

وجوه باسمة والفرحة لا تسع الجميع ، وردي ينشد اليوم نرفع راية إستقلالنا ، وزغاريد النساء تنطلق هنا وهناك ، الكل يسترجع كلمات إسماعيل الأزهري التي فجرها في البرلمان منذ أيام قليلة "اليوم نعلنها دواية من هذا البرلمان إن السودان حر مستقل بكل حدوده الجغرافية ". العلمين المصري والبريطاني يهبطان في هدوء ، وعلمنا يصعد نحو الأعلي يرفرف ملعنا مولد وطن جديد ، وطن يعرف أهله معني العزة والكرامة ، وطن لم يرضخ أهله للأستعمار يوم واحداً ولم يكد يمر يوم خلال أكثر من ستين عاماً دون أن يعدم ثائر غار علي تراب الوطن.

الزمان : السابع والعشرين من نوفمبر 1928م
المكان : مدينة الخرطوم
وقف عبد الفضيل أمام أهل قريته وأمامه قوته الصغيرة ونساء قريته يطلقن الزغاريد فقال لهم مودعاً "ابشرن بالخير بكرة الطير يأكل ناس".
لم يكن عددهم يتجاوز المائة ولكن قلوبهم كانت قلوب رجال كالأسود أو أشد بأساً ، لم يعجبهم قرار القوات الأنجليزية بطرد المصريين من السودان والأنفراد بالحكم فحملو زخيرتهم وتسلحو بالأيمان وبدأت المعركة ، أو فالنقل الملحمة راحت أعدادهم تتناقص ولكن مع كل رجل يسقط منهم يسقط عشرة أمثاله من قوات الأنجليز ، أصبح فجر الجمعة وقد تفرقو ولكنهم لم يتوقفو عن القتال ولم يفر واحد منهم ، كل من يسكت سلاحه عن إطلاق الرصاص ، فقد إنتقل إلي الرفيق الأعلي.

الجمعة، 8 يوليو، 2011

مولد وطن

لكل دولة لقب تفتخر به ، يعجب شعبها ويستلذون به ، يعرفه القاصي والداني ، ويتم الإستعاظه به عن إسم الدولة أحياناً ، فالكل يعرف بلاد العم سام وأسيا الحقيقة وأرض المليون شهيد وأرض الكنانة وجوهرة الشرق وجوهرة الميكونج وبلاد الألف فيل.
كان لنا أسمنا وأحببناه وعشقناه ، أحببنا أن نكون بلد المليون ميل مربع ، عشقنا أننا الأكبر في أفريقيا وأنتابتنا العظمة بسبب أننا الأكبر في الوطن العربي. ولكن ليس بعد الأن ، فنحن لم نعد بلد المليون ميل ولم نعد الأكبر في أفريقيا ولا حتي العالم العربي.