رجل مر من هنا - قصة كفاح '2

يمكنك الإطلاع علي الجزء الأول رجل مر من هنا - قصة كفاح '1

بدأ كيرا بالسير مبتعداً عن قريته تاركاً خلفه كل من عرفه يوما وفي غضون ثلاثة أيام كان قد قطع الحدود بين مالاوي وتنزانيا ، سار كيرا في دول غريبة عليه خلال موسم الأمطار والجفاف ، صنع صداقات في القري التي مر بها مما ساعده علي الإستمرار، تتبع الطرق في بعض الأحيان وتتبع سكك الحديد في أحيان أخري متمنياً لو كان معه المال ليركب القطارات ، إستعان كيرا بالسكان المحليين في معرفة الأتجاهات ومن ثم يواصل التوجه نحو الشمال.


تعلم كيرا اللغة السواحلية كما حاول تعلم كلمات من كل لغة محلية لمنطقة يمر بها ، كان دوماً يتعلم كيف يقول طعام وماء وأريد عملاً ، وفي الغالب كان يعمل برفع الأحجار من أجل أعمال البناء.
يقول كيرا في مزكراته أنه كثيرا ما فكر في أن يدير يظهره ويعود إلي دياره خصوصاً عندما يكون مصاباً أو مريضاً ولكنه ظل يذكر نفسه بما يمكن أن يحققه لو وصل الي هدفه.
بحلول العام 1959 وصل كيرا إلى موانزا مدينة علي سواحل بحيرة فيكتوريا ، حيث عمل كيرا لمدة ستة أشهر حتي إستطاع جمع ثمن تذكرة المعدية إلى كمبالا بيوغندا وهو ما تحقق له بحلول يناير من العام 1960م.
عمل كيرا في كمبالا وتعلم اللغة المحلية ليوغندا كما أصبح يزور المركز الأمريكي للمعلومات بكمبالا بعد إكتشافه لمكتبة مجانية بالمركز ، وهنالك عثر كيرا علي دليل للجامعات الأمريكية وقام بمراسلة معهد Skagit Valley والذي يقع علي بعد 60 ميلاً من سياتل بواشنطون.
قام كيرا بمراسلة المعهد وفي خلال إسبوعين إستلم رداً بالقبول مع منحه دراسية كاملة وعمل ، كانت الأخبار أكثر من رائعة لكيرا الذي لم يكن عليه سوي الحصول علي جواز سفر لكي يتمكن من الدخول إلى السودان.
إشتري كيرا حذاءً لأول مرة في حياته وانتعله وواصل رحلته نحو حلمه ، تنقل كيرا علي قدمية أو عن طريق التطفل علي السيارات حتي وصل الي جوبا جنوبي السودان ومن جوبا تمكن كيرا من الصعود علي باخرة نيلية إلي الخرطوم.
في الجزء الثالث والأخير سنعرف كيف واصل كيرا رحلته الي النجاح من الخرطوم الي أمريكا ومن ثم برطانيا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إسقط ولكن قف بعدها !

نعم هنالك مشكلة

صاحب العبائة الوردية