مواضيع عشوائية

السبت، 22 أكتوبر، 2011

مكالمة

أمسك بالهاتف ، وبأصابع مرتجفة أطلب الرقم .. أنتظر لحظات تبدو كانها دهر ثم يأتيني الصوت الرتيب لفشل المكالمة ، أعتصر الهاتف محاولاً أن أقلل من توتري ، ثم لا ألبث أن أعيد المحاولة والنتيجة هي النتيجة ، تراودني ملايين من الأفكار المتباينة ، ينتابني الشعور بالذنب فقد كان من المفترض أن أقوم بهذه المكالمة منذ مدة ليست بالقصيرة.
أواصل الأبتسام مع من حولي وأضحك معهم وأنا لا أدري عم يتحدثون ، أمسك بالهاتف مرة أخري وبنفس الرعشة أكتب بضع كلمات في رسالة لا أدري كنهها ثم أرسلها ، وأنا أقول لنفسي لعل وعسي.
أمسك بالهاتف مرة أخري ثم أطلب الرقم مرة أخري بلا جديد ، أعيد طلبه مسبوقاً بنجمة كما طلب مني الصوت الألي الرتيب ثم أسجل رسالة صوتية لن تسمع في الغالب ، أنا لا أعرف ولكن هذه الخاصية لا تبدو أنها تعمل في هذا البلد ، أسجل كلمات غير مفهومة ولا متناسقة ثم أطلب منها أن تعيد الأتصال بي وأغلق الخط قبل أن أضيف بصوت خافت : أرجوك كوني بخير لأجلي.

الثلاثاء، 4 أكتوبر، 2011

المدونين السودانيين متضامنون مع صحيفة الجريدة (بيان موحد)

ما تم من اغلاق لصحيفة الجريدة السودانية و مصادرة ممتلكاتها مساء الثلاثاء 27 سبتمبر من قبل السلطات الامنية يعتبر مخالفة لكل النصوص و القوانيين السودانية و الدولية ويمثل ذلك استمراراٌ لسياسة التحجير علي صوت الرأي الاخر و تقييداٌ لحرية الصحافة .

شبكة مدونون سودانيون بلا حدود اذ تدين و تشجب هذا الفعل تحقيقاٌ و تنفيذاٌ للشعارات المعلنة من قبل السلطات المسئولة في حرية الاعلام و الصحافة.و ان تتم الاجراءات وفق الجهات القانونية و المختصة .
و علي ذلك نعلن كمدونيين سودانيين تضامننا الكامل مع صحيفة الجريدة و نتمني ان تري النور قريباٌ و نعيش في ظل صحافة حرة بلا قيود.

صاحب العبائة الوردية

يخدع الجميع بلونها البهيج ... تراه يبهر هذا ويدهش ذاك .. ويدفع أخر إلي إطلاق أهات الأعجاب ... هو مثال للشاب الناجح في كل شئ .. إذا تكلم سكت الأخرون ليستمعوا إلي حكمته ولو فعل أبهر الجميع ببهاء عمله.
شهد الجميع بروعته فقد كان ولا زال يصعد سلم النجاح بلا كلل وبخطوات ثابته .. كثير من الناس أبهرهم لون العباءة فتقربوا منه حتي صاروا أقرب أصدقاءه أو هكذا ظنوا حتي يأتي اليوم الذي يدرك كل واحد منهم الحقيقة .. حقيقة اللون الأسود القاتم الذي تحمله العباءة من الداخل .. ولكنهم يدركون هذا متأخرين ومتأخرين جداً.
يدركونه بعد أن يدوس عليهم ليصعد درجة أخري علي السلم .. فهو لم يدري يوماً معني للصداقة ولا للأخوة .. كل ما يعرفه أن من حوله هم وسيلة لبلوغ غاياته ويمكنه أن يضحي بأي منهم من أجلها.
هو أشبه بزهرة فواحة العبير تغري النحل للأقتراب منها ولكنها لا تتواني عن الأطباق عليه ثم عصره والتغذي عليه.
لو قابلته يوماً فأحرص أن لا تتوقف عنده قط.