المشاركات

إسقط ولكن قف بعدها !

صورة
طاقات هائلة تشعر بها مكبوتة داخل ذاتك ولا تجد طريقاً لكي تفجرها ، تحس أن محيطك أضيق منك ولا يستطيع أن يستوعبك ، تحس أن من حولك يحاولون دفعك إلى زاوية ضيقة لا تطيقها ، مظلمة ، باردة ، قاتمة.
تقاوم بكل ما تستطيع  ليس لكي تبقي حيث أنت بل من أجل  أن تصعد نحو الأعلي ، ومع كل محاولة منك تجد أيادي المحبطين والمثبطين تجرك جراً نحو الأسفل ، هنا يكمن الأختبار الحقيقي ، لعزيمتك ، ثقتك فيما تفعل ورغبتك فيك ، طوحك وإيمانك بذاتك ، هذه هي الطاقات الأيجابية التي لا بد لك من أن تحارب بها محيطك السلبي المنفر.
إعتزل مجالس الفشل ولا ترافق من هم أدني منك فستحس بنجاح زائف بقربهم ، بل أحط نفسك بمن صعدوا درجات أعلي منك لياخذوا بيدك ويكونون دافعاً لك لكي تصعد معهم.
لا تفقد إيمانك بذاتك ولا تفقد ثقتك فيما تفعل ولا تتبع الحشد مهما كان طريقك موحشاً فلو رافقت الأخرين لن تصل إلي أي مكان أبعد مما سيصلون.
تميز وإصنع واقعاً مختلفاً وإحذف كلمة المستحيل من قاموسك ، غير قوانين الفيزياء ، فلو أردت الطيران يمكنك أن تطير ، ولو أردت أن تتنفس في الفضاء يمكنك أن تتنفس ، ولو أردت أن تسبح في الشمس يمكنك أن تسبح ، فقط عليك أن تو…

نعم هنالك مشكلة

صورة
نعم هنالك مشكلة ، إياك أن تخبرني بأننا بخير ، لا تخبرني بأننا نعيش أجمل أيامنا ، ولا تجرؤ علي إقناعي بأن شق بضعة طرق هنا وهناك ، ورفع عدد من الجسور فوق النيل يعد تطويراً للبني التحتية ، لا تتعب نفسك بأن تحاول أن تدخل إلي رأسي أن النفق في أخر شارع أفريقيا وسام وأنجاز يستحق أن يحتفل به.
هل ترأني طفلاً يا تري أم أن مفهومنا عن التنمية يختلف ، عندما تقول لي أنك تسعي لزيادة صادراتنا من القطن إلي ثلاثة مليارات دولار وأنت تهلل ببرنامجك الثلاثي ألم تعلم أن الدخل الحقيقي للدول ونهضتها يأتي من الصناعة والصناعة وحدها ، فهل فكرت يوماً بأن تطور من نفسك وتواكب التطور بمعالجة هذا القطن قبل تصديره ، هل تعلم أنك يمكن أن تجعل الثلاثة مليارات عشراً لو حولت القطن إلي ملابس  أو حتي نسيج قبل بيعه أم تراك لم تسمع بأن هنالك شركة صناعية واحدة استطاعت في أقل من ثلاثين عاماً من الصناعة والأبداع أن تخلق قيمة مالية تقدر بأربعمئة مليار دولار وأترك لك مهمة أن تحزر أسمها.

عندما لا أقرأ

صورة
عندما أتوقف عن القراءة أخسر من ذاتي ، نعم محمد بدون كتب هو أقل بكثير من محمد الذي أعرفه.
عندما لا أقرأ تتوقف الكثير من وظائف عقلي .. يصبح أقل تلقائية ، يتعذب في إنتقاء الكلمات ، ويصبح خالياً من الأفكار.
عندما أبتعد عن الكتب ، أبحث عن الكلمات لأعبر عن ذاتي دون أن أجدها ، ومع الكتب لم أبحث يوماً عن طريقة لصياغة جملة ، أو فكرة لأنشاء فقرة.
نعم القراءة تنير العقل وتملئوه بالثقافة والفكر ولكن هذا الضوء يحتاج إلي وقود ، فمتي ما توقفت عيناك عن مطالعة الحروف ينطفئي النور ليغرق العقل في ظلمة داكنة.
دائماً أجد عذراً لأتهرب من الكتب ، ففي يوم قلت أن الكتب التي أحبها لم تجد موجودة في السوق لذا أنا لا أقرا ، جاءت النسخ المرنة من الكتب فقلت أنني لا أحسن القراءة من علي الشاشات ، إقتنيت جهازاً لوحياً وأقنعت نفسي أن ملمس الكتب ورائحتها لا بد منهما ولا يعوضهما المظهر ، طبعتها ثم أخبرت نفسي أن الورق لا بد أن يكون منظماً ، غلفتها لتصبح كتباً حقيقية ثم رميتها مع مثيلتها في المكتبة.
نعم ، كان علي أن أواجه نفسي منذ البداية ، أنا لم أعد أريد أن أقرأ ، ولكن كيف لا أقرأ وأنا لست أنا من غير كتبي !!!.
الحمد لله …

مكالمة

صورة
أمسك بالهاتف ، وبأصابع مرتجفة أطلب الرقم .. أنتظر لحظات تبدو كانها دهر ثم يأتيني الصوت الرتيب لفشل المكالمة ، أعتصر الهاتف محاولاً أن أقلل من توتري ، ثم لا ألبث أن أعيد المحاولة والنتيجة هي النتيجة ، تراودني ملايين من الأفكار المتباينة ، ينتابني الشعور بالذنب فقد كان من المفترض أن أقوم بهذه المكالمة منذ مدة ليست بالقصيرة.
أواصل الأبتسام مع من حولي وأضحك معهم وأنا لا أدري عم يتحدثون ، أمسك بالهاتف مرة أخري وبنفس الرعشة أكتب بضع كلمات في رسالة لا أدري كنهها ثم أرسلها ، وأنا أقول لنفسي لعل وعسي.
أمسك بالهاتف مرة أخري ثم أطلب الرقم مرة أخري بلا جديد ، أعيد طلبه مسبوقاً بنجمة كما طلب مني الصوت الألي الرتيب ثم أسجل رسالة صوتية لن تسمع في الغالب ، أنا لا أعرف ولكن هذه الخاصية لا تبدو أنها تعمل في هذا البلد ، أسجل كلمات غير مفهومة ولا متناسقة ثم أطلب منها أن تعيد الأتصال بي وأغلق الخط قبل أن أضيف بصوت خافت : أرجوك كوني بخير لأجلي.

المدونين السودانيين متضامنون مع صحيفة الجريدة (بيان موحد)

صورة
ما تم من اغلاق لصحيفة الجريدة السودانية و مصادرة ممتلكاتها مساء الثلاثاء 27 سبتمبر من قبل السلطات الامنية يعتبر مخالفة لكل النصوص و القوانيين السودانية و الدولية ويمثل ذلك استمراراٌ لسياسة التحجير علي صوت الرأي الاخر و تقييداٌ لحرية الصحافة . شبكة مدونون سودانيون بلا حدود اذ تدين و تشجب هذا الفعل تحقيقاٌ و تنفيذاٌ للشعارات المعلنة من قبل السلطات المسئولة في حرية الاعلام و الصحافة.و ان تتم الاجراءات وفق الجهات القانونية و المختصة . و علي ذلك نعلن كمدونيين سودانيين تضامننا الكامل مع صحيفة الجريدة و نتمني ان تري النور قريباٌ و نعيش في ظل صحافة حرة بلا قيود.

صاحب العبائة الوردية

صورة
يخدع الجميع بلونها البهيج ... تراه يبهر هذا ويدهش ذاك .. ويدفع أخر إلي إطلاق أهات الأعجاب ... هو مثال للشاب الناجح في كل شئ .. إذا تكلم سكت الأخرون ليستمعوا إلي حكمته ولو فعل أبهر الجميع ببهاء عمله.
شهد الجميع بروعته فقد كان ولا زال يصعد سلم النجاح بلا كلل وبخطوات ثابته .. كثير من الناس أبهرهم لون العباءة فتقربوا منه حتي صاروا أقرب أصدقاءه أو هكذا ظنوا حتي يأتي اليوم الذي يدرك كل واحد منهم الحقيقة .. حقيقة اللون الأسود القاتم الذي تحمله العباءة من الداخل .. ولكنهم يدركون هذا متأخرين ومتأخرين جداً.
يدركونه بعد أن يدوس عليهم ليصعد درجة أخري علي السلم .. فهو لم يدري يوماً معني للصداقة ولا للأخوة .. كل ما يعرفه أن من حوله هم وسيلة لبلوغ غاياته ويمكنه أن يضحي بأي منهم من أجلها.
هو أشبه بزهرة فواحة العبير تغري النحل للأقتراب منها ولكنها لا تتواني عن الأطباق عليه ثم عصره والتغذي عليه.
لو قابلته يوماً فأحرص أن لا تتوقف عنده قط.

السلطة الزائفة - 2

صورة
لطالما وصفت نفسي بأنني مواطن مطيع للقانون أطلع عليه وأسير وفقاً لقواعده ، أتجنب خرقها ، ليس خوفاً منها فلقد جربت السجن من قبل في حكاية ربما سأحكيها لكم يوماً ولكن إحتراماً للقانون ، وتحضراً وحفاظاً علي النظام ، إلتزامي بالقوانين ربما يكون مزعجاً في بعض الأحيان حني أصبح أصدقائي ينادنوني في بعض الأحيان بالـ (law abiding citizen).