وداعاً يا وطني ... وداعاً أيها السودان

 
اليوم نرفع راية استقلالنا ويسطر التاريخ مولد شعبنا
يا إخوتي.. غنوا لنا.. غنوا لنا..
يا نيلنا يا أرضنا الخضراء.. يا حقل السنا
يا مهد أجدادي ويا كنزي العزيز المقتنى 

خمس وخمسون عاماً مضت منذ تغنينا بهذه الكلمات لأول مرة ، خمس وخمسون عاماً مضن منذ أن نكسنا علمي كل من مصر وبريطانيا من فوق قصرنا الجمهوري ورفعا مكانهما علمنا لأول مرة ، غيرنا علمنا مرة واحدة خلال هذه الخمس وخمسين عاماً ، وسنغيره مرة أخري بعد أيام قلائل ، غيرناه المرة الأولي لأهداف سياسية ولكن هذه المرة سنغيره لان سوداننا سوف لن يكون موجوداً ، وأرضنا لن تعود أرض المليون ميل مرة أخري ، وقطرنا سوف لن يكون القطر الأكبر في أفريقيا بعد الأن.
كرري تحدث عن رجال كالأسود الضارية
خاضوا اللهيب وشتتوا كتل الغزاة الباغية
والنهر يطفح بالضحايا بالدماء القانية
ما لان فرسان لنا بل فر جمع الطاغية
وليذكر التاريخ أبطالا لنا عبد اللطيف وصحبه
غرسوا النواة الطاهرة
ونفوسهم فاضت حماسا كالبحار الزاخرة
من أجلنا ارتادوا المنون ولمثل هذا اليوم كانوا يعملون
غنوا لهم يا إخوتي فلتحيا ذكرى الثائرين
يا تري هل سيغفرون لنا فعلتنا !!؟؟ وهل سيتغاضي التاريخ عن خطأنا !!؟؟ كيف نفرط في دمائهم !؟ كيف نضيع ما إئتمنونا عليه !؟ كيف نفرط في ثلث وطننا ، لا لشئ سوي لأن الغرب أراد هذا !!؟؟
إني أنا السودان أرض السؤدد
هذي يدى
ملأى بألوان الورود قطفتها من معبدي
من قلب إفريقيا التي داست حصون المعتدي
خطت بعزم شعوبها آفاق فجر أوحد
فأنا بها وأنا لها سأكون أول مفتدي
 للأسف أيها السودان ، يبدو ان المعتدي تعلم أساليب جديدة ، وهو لم يغادرنا قبل أن يزرع بذرة الشر ويرويها ، للأسف يا أفريقيا ، يبدو اننا حقاً أول من يفديك ولا أظن أننا سنكون أخر من يفعل.
 وداعا يا موطني
وداعا أيها السودان

تعليقات

  1. " بدو اننا حقاً أول من يفديك ولا أظن أننا سنكون أخر من يفعل "

    مؤلم حقاً .. حسبي الله ونعم الوكيل .. ربنا يجازي من اوصلنا لهذه المرحلة ..

    ردحذف

إرسال تعليق

شاركني برأيك

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إسقط ولكن قف بعدها !

نعم هنالك مشكلة

صاحب العبائة الوردية