الروتين الحكومي ... إلى أين؟؟

هل مررت يوماً بأحدي الموسسات الحكومية التي تهتم بإستخراج بعض الأوراق الثبوتية وغير الثبوتية للمواطنين !!؟؟ .. قطعاً فعلت ، هل شاهدت الصفوف الطويلة التى تبدو للوهلة الأولي بلا نهاية !!؟؟ .. بالتأكيد فعلت ، حسناً إذن هل جربت الوقوف في هذه الصفوف ؟؟.. أحسبك فعلت ، وبالتأكيد تعرف المعاناة الكبيرة التى يقضيها المواطن واقفاً في هذه الصفوف من أجل إجراءات تعسفيه لا يعرف أحد الفائدة منها علي الأطلاق.
يمكن أن يتضح لكم حجم المشكلة من خلال مثال بسيط في أخيكم الضعيف ، فأنا أحاول إستخراج رخصة القيادة منذ ما يزيد من العام ، ولا يعود فشلي في إستخراج هذه الرخصة الي ضعف قيادتي لا سمح الله بل ستضحكون من الأسباب.
حسنُ قبل أكثر من عام من اليوم كنت أمتلك الأوراق الثبوتية الأتية:
  • شهادة ميلاد
  • جنسية سودانية
  • جواز سفر ساري المفعول
  • بطاقة شخصية سارية المفعول
  • بطاقة جامعية سارية المفعول
مجموعة متميزة يفخر بها أي مواطن يحب بلده ، توجهت إلى الأدارة العامة للمرور وكلي ثقة من إمكانية إستخراج الرخصة فوراً وفي نفس اليوم ، بدأت الأجراءات بملء ملف ببياناتي وانتقلت من شباك الي شباك أدفع قليلاً من المال هنا وقليل هناك من أجل سحب الملف وطوابع البريد والرسوم ..إلخ ، المهم إنتصف النهار وأنا لم أنجز شيئاً بعد وأدركت أنني عائد لا محالة.
أمروني بالتوجه إلي مستشفي الشرطة والذي يقع في النصف الأخر من المدينة من أجل الكشف الطبي ، جمعت أوراقي وتوجهت إليها وعند وصولي الي المستشفي دفعت في البوابة ودفعت لمقابلة الطبيب الذي إكتفي بسوالي هل أرتدي نظارة فأجبت بالنفي فما كان منه إلا ان كتب علي أوراقي "قيادة من غير نظارة" ومهرها بتوقيعه.
ألم يكن من الممكن أن يتم سؤالي في مكتب المرور ؟؟؟ لا يهم ، حزمت امري علي التوجه الي الإمتحان في اليوم التالي وقد كان فرسبت من فوري بسبب سيارة الأمتحان التي لا تنفع إلا لإستخدامها كخرده ، أمرت بالعودة بعد أسبوعين وهو ما إستحال تحققه نسبة لإرتباطي بالجامعه وإضطراري للسفر.
عدت بعد فصل دراسي أي ما يقارب الخمسة أشهرلأفاجا بمفاجئتين من العيار الثقيل الأولي أن أوراقي إنتهت فترتها وعلي أن أبدا من جديد والثانية أن بطاقتي الشخصية وهي الإثبات الوحيد المقبول لدي المرور لم تعد صالحة وعلي تبديلها ، فتوجهت الي الداخلية بدلاً من المرور.
مفاجاة أخري كانت بأنتظاري وهي أنني لا يمكنني تبديل البطاقة بسهولة ومباشرة بل يتوجب علي أن أحضر كافة متطلبات البطاقة الشخصية مرة أخري بالرغم من أنني أمتلك سجلاً لدي السجل المدني يحتوي علي نفس الأوراق من إستخراجي للبطاقة الأولي.
كانت أنذاك جنسيتي بالخرطوم وهي إحدي المتطلبات فصرفت النظر حتي الإجازة القادمة.
عدت اليوم بعد إنتهاء الجامعة الي السجل المدني وانا أحمل بلاغاً بفقدان الجنسية وهو ما حدث خلال الفصل الدراسي السابق وبدلاً عن الرخصة أو تبديل بطاقة الشخصية بدأت في إجراءات إستخراج الجنسية حتي تم تحويلي للأرشيف لإستخراج ملف جنسيتي القديمه ، وتعرفون ماذا!!؟؟.. بعد البحث في الأرشيف كله عجز الموظف عن العثور علي ملفي فوجهني الي الحاسوب للتاكد من رقم الجنسية.
أنصفني الحاسوب وأقر بوجود الملف كما كان يمتلك نسخه من كامل بيناتي ، حسبت للحظه انني قد إنتصرت وانه بات من الممكن ان استلم جنسية جديدة ولكن هيهات!!.
فحسب رأي القائمين علي السجل المدني بيانات الحاسوب للتأكيد فقط ولا بد من العثور علي الملف فعلياً لإكتمال  الأجراءات ، ولا أدري ما الفائدة من الحوسبة إن لم تكن للتخلص من الأوراق وتسريع الأجراءات ، سألت الموظف عما يتوجب علي فعله فأخبرني أن أتي غدا لعل الموظف المسئول عن الأرشيف يكون ملماً بمكان الملف فسألته عن مكان الموظف بأعتبار أن الساعة لا تزال الحادية عشر صباحاً واليوم الحكومي لا زال في أوله فأجابني بأنه خرج لأداء واجب العزاء وسوف لن يعود اليوم.
دعواتكم الزول دا يجي بكره ويلقا الملف يا جماعه.

خلاصة:
البركه في الجواز وشهادة الميلاد

    تعليقات

    1. الحمدلله انك لقيت اثبات جنسيتك ولا قالوا عليك غير مواطن
      الدوائر الحكوميه معاناه كبيره وتضييع للوقت بشكل كبير
      عقبال ماتاخذ رخصة القياده
      وكل عام وانت بخير

      ردحذف

    إرسال تعليق

    شاركني برأيك

    المشاركات الشائعة من هذه المدونة

    إسقط ولكن قف بعدها !

    نعم هنالك مشكلة

    صاحب العبائة الوردية