تجربة حياة بأسيا الحقيقية - 6 - حكاية جوهرة الميكونج

إستغرقت زيارتي للاوس ثلاثة أيام كانت رائعة بكل ما تحمله الكلمة من معني ، ولم ينغضها علي سوي عدم مقدرتي علي الأكل مستريح الضمير بسبب عدم وجود أي دليل لتميز نوع الطعام الذي تأكله وهل هو حلال أم لا.
وصولي إلي لاوس كان حوالي الساعة الخامسة عصراً ، توجهت إلي الفندق الذي قمت في الحجز فيه مسبقا وكان فيلا صغيرة علي ضفاف نهر الميكونج الذي يشق العاصمة فينتاين.
فندق Le Leela هادئ لدرجة بعيدة ونظيف للغاية وبه جو من الألفة محبب للنفس ولو عدت إلي لاوس وهذا ما أستبعده فلن أختار غيره ، بعد أن وضعت حقائبي وغيرت ملابسي فوجئت بأن الظلام قد حل بالخارج فأكتشفت أن الظلام يحل من الساعة السادسة مساء وهو ما لم أعتده من قبل ، بعدها خرجنا أنا وأحمد رفيق دربي في الرحلة وتمشينا بالكورنيش حتي وصلنا إلي تمثال كبير لا أعرف لمن يعود ولكنه يشير إلي تايلند بسيف ضخم وكان الناس يعبدونه ويتقربون إليه بالورود ، تصور في القرن الواحد والعشرون ولا زال بالأرض من يعبد الأوثان.




تفرجنا قليلاً علي النهر الهادئ الساحر ولكن برودة الجو الشديدة أجبرتنا علي أن نبدأ رحلة العودة فتوقفنا في مطعم علي الطريق وتناولنا طعام العشاء ونحن نشاهد أحد المسلسلات باللغة المحلية محاولين فهم ما يجري وقد بدأت العاملات بالمطعم بممارسة رياضة البحلقه معنا فبالرغم من ألاف السواح الذين يجولون شوارع لاوس إلا أننا كنا الوحدين الذين يحملون البشرة السوداء في المدينة.
في اليوم التالي فتحت الأنترنت بحثاً عن الأماكن السياحية بالمدينة وبالمناسبة فقد كانت مهمة شاقة للغاية بسبب ضعف الأنترنت في لاوس ، بعدها قام موظف الفندق بتعليم الأماكن التي أخترتها علي الخارطة وأنطلقنا سيراً علي لأقدام نجوب معالم العاصمة.
بدانا ببعض المعابد القريبة من الفندق والتي كان التصوير ممنوعاً داخلها ولكن لا مانع من التصوير من الخارج ، علي العموم داخل المعابد كلها متشابه ، تمثال كبير لبوذا وأحد الرهبان المتشحين باللون البرتقالي يقوم بتقريب الناس من ألهتهم وقد بدأ الناس في طقوس من تقريب القرابين والزهور وأشعال الشموع.






عندما أصابنا الملل قرننا التوجه إلي الPatuxai وهو عبارة عن بوابة ضخمه شبيه بقوس النصر في باريس ، وقد بناها الفرنسيون إبان إحتلالهم للأوس وفي الطريق ممرننا بال Tahi Dam وهو عبارة عن مبني يشبه الوتد يعتقد المحليون أنه يحمي المدينه من الشر.

Thai Dam

Patuxai

الحديقة خلف الPatuxai

من المعالم الجميلة جداً التي زرناها بالمدينة معبد يدعي بالPha That Luang  وهذا المعبد يسلبب لبك في ثوان لمعماريته الفريدة كما أنه مطلي بالذهب الخالص.




أخر معلم شاهدته كان خارج المدينة وأفردت له يوما كاملاً كان Buddha Park وهي عبارة عن حديقة تم أنشائها في خمسينات القرن الماضي وتحتوي علي مجموعة ضخمة من التماثيل من الديانتين البوذية والهندوسية.






أبرز ملاحظاتي في لاوس يمكن تلخيصها في النقاط الأتية:

  • عملة لاوس التي تدعي (كيب) تعاني بشدة فسعرها الذي يقارب ال0.00125 دولار مخيف للغاية كما أن الشعب يستخدم عملات أخري في حياته اليومية مثل الدولار والبهات التايلندي بطريقة طبيعية.
  • خصلة الطيبة متأصلة في سكان هذا البلد ، أتزكرون عندما حكيت لكم عن روعة الأبتسامة لدي المالزيين ؟؟؟ حسناً أنسوها ففي لاوس قطعاً يملكون أجمل إبتسامة علي سطح الأرض.
  • وسيلة المواصلات الرئيسية هي (التك توك) مع عدد قليل من سيارات النصف نقل التي تعمل كمواصلات أيضاً وسيارات الأجرة العادية شبه معدومة.
  • يميل السياح إلي إستخدام الدراجات الهوائية داخل العاصمة لرخص إستئجارها وقصر المسافات علاوة علي الجو الرائع الذي يساعدك علي التجول بنشاط.
  • يوجد بلاوس عديد المشغولات الخشية الجميلة والمتميزة ولكن عليك أن تكون رائعاً في المجادلة حتي تتمكن من الشراء بسعر ممتاز.
  • قليل من أهل لاوس يتحدث الأنجليزية لذا ففي الغالب ستحتاج إلي إستعمال لغة الأشارة للتفاهم مع المحليين.
كانت تلك خلاصة تجربتي القصيرة بهذا البلد الرائع وسرعان ما كنت عائداً إلي ماليزيا حيث تعرضت لمحنة ربما تكون الأكبر في حياتي ، فألي اللقاء في الجزء القادم .

تعليقات

  1. هذا لإنشغالنا أمة الإسلام بالدنيا
    فلو لم تشغلنا دنيانا التي لم نفلح فيها كما فعل الآخرين ـون لكنا اصطففنا لنقول للعالم بلين الحكمة والموعظة الحسنة (لا إله إلا الله محمد رسول الله)

    أسأل الله أن يحفظك و يوفقك لكل خير
    اللهم آمين

    لك مني باقة عبيرها الإخاء

    ردحذف

إرسال تعليق

شاركني برأيك

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إسقط ولكن قف بعدها !

نعم هنالك مشكلة

صاحب العبائة الوردية