ثلاثة أرباع العالم لا يتحدثون الأنجليزية

لا يخفي علي الكثير من أصدقائي أنني أعشق مشاهدة برامج تلفزون الواقع وأنا لا أعني نسخها العربية المستهلكه من أمثال الرابح الأكبر وستار أكاديمي ، فانا ولله الحمد لم أشاهد ولو موسم واحد منها ، ولكنني أعني برامج الواقع الغربية من أمثال The amazing race و survivor وغيرها.
أعجابي بهذه البرامج يرجع الي الصدق الذي تحتويه حتي ولو لم يكن كاملاً إلا أنه يظل أفضل بكثير من تزيف السينما. فمن خلال برامج الواقع يمكنني أن أكون صورة عامة عن طريقة تفكير شعب معين وأكون أيضا نظرة عامة حول ثقافة البلد.
إستوقفتني إحدي حلقات the amazing race وهو لمن لم يسمع به عبارة عن سباق بين فرق مكون كل منها من شخصين ، ويقودك السباق عبر مسار تم تحديدة مسبقاً حول العالم وفي كل مرة تجد دليلاً يخبرك بمكان الدليل التالي حتي تصل الي خط النهاية بعد مرورك بعشر دول علي الأقل.
في هذه الحلقه حاول أحد المشتركين حجز تذاكر من أحد المطارات الصينية فتفاجأ بان موظفة شركة السياحة لا تتحدث الأنجليزية فما كان منه إلا أن إستنكر قائلاً "People should at least know how to say I don't speak English".
لأحظو الكم الهائل من التعجرف الموجود في هذه الجملة كأن عدم الحديث بلغة غير
الأنجليزية يعد جريمة كبري يجب أن تلاحقك عليها الشرطة الفيدرالية ومحكمة الجنايات الدولية.
نعم يا عزيزي الأمريكي اللغة الأنجليزية هي لغة الخطاب العالمي ومن دونها يصبح التعامل مع كثير من متعلقات حياتنا اليومية وابسطها مثل خدمات الشبكة العنكبوتية أمر بالغ الصعوبة والتعقيد.
ولكن يا عزيزي الأمريكي هل تعلم أن الموظفة الصينية التي أسقطت وابل غضبك عليها تتحدث لغة يتحدثها 20% من سكان العالم فلماذا لا تكلف نفسك وتتعلم كيف ترد علي هولاء ال20% وتقول لهم أنا لا أتحدث الصينية !!؟؟
وكما تري يا صديقي الأمريكي فاللغة الأنجليزية تعتبر اللغة الأم ل6% من سكان العالم لا أكثر ، نعم يا صديقي الأمريكي لقد نجحتم في جعل ربع سكان العالم من الناطقين باللغة الأنجليزية ولكن هذا يترك أكثر من ثلاثة أرباع العالم لا يتحدث اللغة الأنجليزية.
صديقي الأمريكي هذا صدف عندما كان بالهند أن لم يستطع أن يعرف لماذا طُلب من زميلته وضع خمار علي راسها لدي دخولهم لأحد المساجد التاريخية ، فما كان منه إلا أن وضع خماراً هو الأخر ظاناً أن الأمر مطلوب من الجنسين فكان مثاراً للضحك لدي المارة.
بعد دخوله للمسجد لم يستطع إلا أن يعجب بعمارة المسجد قائلاً :
 "That man has built all this just for his girlfriend"
 وعلي ما يبدو أن صديقي قد خانته الزاكرة فلم يستطع أن يفرق بين مسجد وتاج محل !!!!.
__________________________________
أخر مرة سمعت فيها عن رود وهو أسمه بالمناسبة كان متوجها الي كمبوديا التي تقع في قلب القارة الأفريقية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إسقط ولكن قف بعدها !

نعم هنالك مشكلة

صاحب العبائة الوردية