السلطة الزائفة - 2

لطالما وصفت نفسي بأنني مواطن مطيع للقانون أطلع عليه وأسير وفقاً لقواعده ، أتجنب خرقها ، ليس خوفاً منها فلقد جربت السجن من قبل في حكاية ربما سأحكيها لكم يوماً ولكن إحتراماً للقانون ، وتحضراً وحفاظاً علي النظام ، إلتزامي بالقوانين ربما يكون مزعجاً في بعض الأحيان حني أصبح أصدقائي ينادنوني في بعض الأحيان بالـ (law abiding citizen).
إحترامي للقانون أفترض معه تقائياً إحترام رجال القانون لي ، ولكني عندما أري الهمجية التي يتعاملون بها يجعلني أتسائل إن كان هنالك قانون في هذا البلد من البداية.
البارحة كنت أقود سيارتي في أحد شوارع الخرطوم الرئيسية (شارع عبيد ختم) عندما لاحظت مؤكباً تابع لرئاسة الجمهورية يقترب مني من الخلف قمت ببساطة بأتخاذ أقصي يمين الشارع منتظراً أن يمر الموكب وبالفعل بدأت السيارات بالمرور بجانبي ، وفجاءة وبدون أي مقدمات إقترب أحد رجال الأمن علي متن دراجة نارية من سيارتي وأثناء مروره بجانبها قام بلكم مرأة السيارة بيده حتي كادت أن تنكسر ثم واصل طريقه دون أن يفسر عمله أو أن يهتم بتفسيره.
حسناً حسب فهمي المتواضع للقانون ، فلو كنت قد أرتكبت مخالفة ما وهو ما أشكك فيه بشدة ، فما هي الأجراءات التي من حق رجل الأمن أن ينفذها؟؟ يحق له أن يوقفني ، ويستجوبني ، أو يوقفني ويعتقلني ، دون الأعتداء علي ما لم أقاوم الأعتقال.
ولكني متأكد تماماً أن لا قانون في الأرض يتيح له الأعتداء علي ممتلكاتي ، ما لم أقاوم إعتقاله وكان لا بد له من الأعتداء عليها ليقبض علي.
فما دمت لم أقاوم الأعتقال وحتي لو فعلت ففي موقفي ذاك لم تكن مرآة السيارة عائقاً أمام إعتقالي ، فبأي حق وبأي قانون قام رجل الأمن التابع لأرفع جهاز في الدولة - رئاسة الجمهورية - بالأعتداء علي ممتلكاتي وهو لا يملك أدني نية حتي للحديث معي.
سؤال سيظل حائراً ينتظر الأجابة في بلد كثرت فيه الأسئلة

تعليقات

إرسال تعليق

شاركني برأيك

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إسقط ولكن قف بعدها !

نعم هنالك مشكلة

صاحب العبائة الوردية