أنقذونا من هولاء - 2



إستطاع أوباما بحركة أقل ما يقال عنها أنها عبقرية أن يضمن مقعده داخل البيت البيضاوي لأربع سنوات قادمة من خلال أعلانه الأنتصار في جولة علي الأرهاب عن طريق مقتل رأس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بعد ما يقارب العشر سنوات من أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
الكثيرون يجزمون أن أسامة لقي مصرعة منذ سنين خلت ولكن إحتفظ البيت الأبيض بهذا الخبر سراً من أجل إيجاد المبررات لأستمرار حربه الشعواء علي ما يسمي بالأرهاب ، أو بين قوسين (علي العالم الأسلامي) ، وتم الأعلان عن وفاته كأخر إستخدام لهذا الكرت وهو إستهلال لحملة أوباما الأنتخابية.

ما صدمني حقاً هو الكم الهائل من الناس الذين يعتبرون أسامة بطلاً ، ألا يعرفون أن الله تعالي  قال في كتابه العزيز ( مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ)(المائدة:32)
فأسامة لم ينصر الأسلام بقدر ما أساء إليه ولم يفعل شيئاً يذكر في نصرة المسلمين ، كل ما فعله تنظيم القاعدة منذ تأسيسه وحتي اليوم هو قتل الأبرياء وتلطيخ سمعة الأسلام والقضاء علي بعض من خيرة شبابه.
هل يا ترى يعرف من ينعون أسامة مقدار الألم الذي سببه لمسلمي الغرب أو مسلمي الولايات المتحدة تحديداً ، هل يعرفون كمية المضايقات والأعتداءات والعزلة التي سببها لمئات الألاف من المسلمين.
ولكننا كأمة عربية أو سودانيون إذا تحرينا الدقة لم نجد خيراً من تشجيع مجرم  لا بل ما ألم قلبي هو هذا الأعلان:
بغض النظر عن المحتوي المستفز للأعلان فما كاد أن يقتلني صورة برجي التجارة علي الأجناب ، فمن قام بتصميم هذا الأعلان قام بوضعهما كأنهما إنجازات هذا الرجل.
بعدها خطر هذا الخاطر علي رأسي فجاءة ( هل كانت الولايات المتحدة مخطئة عندما وضعت أسمنا علي لائحة الدول الراعية للأرهاب؟؟).

تعليقات

  1. حقيقة الإعلان مستفز للغاية وينم عن الكثير من التوجه السياسي لا العاطفي في نعي أسامة بن لادن.. أتفق معك في كثير مما ذهبت إليه .. فما كان ترويع الآمنين وقتل المدنيين يوما جهادا.. وما كان إلحاق الضرر بالمسلمين دينا وتضحيات في سبيل الإسلام فما حدث نتيجة لضربة الحادي عشر من سبتمبر قدم الوجبة في طبق من ذهب لليهود والأمريكان وكل عدو للإسلام.. كل ما نستطيع قوله هو أن بن لادن أفضى إلى ما قدم وهو في يد عزيز جبار هو العدل الحكيم.. لكن أن نحتفل بهدم البرجين فهذه.. إن سمحت لي.. هي الحماقة بعينها!!

    ردحذف
  2. حقيقة استغرب هل قول الرسول {مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثلُ الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائرُ الجسد بالحمى والسهر}
    وقوله " الْمُسْلِمُ لِلْمُسْلِمِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا "
    اين انتم عندما قتل الفلسطنيين والعراقيين وبقية المسلمين ام تتباكون على فئة مجرمين رفعو راياتهم وقالو انها الحرب الصليبية افيقو يالناس عيب انك لم تفهمو دينكم اين انتم من قول الله تعالى "وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ "
    اتمنى من كل انسان محايد باحث عن الحقيقة ان يشاهد الفيدو التالي ويحكم عقله ولا يحكم قلبه
    لكم الله يا نساء المسلمين فقد استحلت كرامتكم وعفتكم وناسنا هنا يتابكون على شهداء برج التجارة ولكم الله يا اطفالنا فقد يتمتم وتم قتلكم ونحن نتباكى مع ايتام برج التجارة ولكم الله ياشبابنا قد ادخلتم السجون وقد اهنتم ونحن نتباكى على شباب برج التجارة الاعزاء ولكم الله يا شيوخ ولكم الله يا مسلمين اللهم الا قد بلغت فاشهد
    http://www.youtube.com/watch?v=GRLBAZoAvWk

    ردحذف
  3. اخي النعمان .. اتفق معك في ان اجتهاد الشيخ اسامة ربما جاوره الصواب .. كنت افضل ان تستخدم بعض الكلمات الاخرى فضلا عن (مجرم)
    ما أراه في الشيخ اسامة انه مسلم اجتهد وأخطأ رجل باع الدتيا وتقرب الى الله والله اعلم بالنوايا
    المصيبة صراحتا في هذا الاعلان الغريب الذي يتفاخر بقتل الابرياء .. وقتل المسلمين الابرياء في فلسطين والعراق لا يبرر قتل الابرياء في امريكا ..

    ردحذف
  4. أخي النعمان ... ان مما لاشك فيه ان مقتل أسامة بن لادن قد ولد الحزن والاسى في قلوب الكثيرين وأثار العديد من التساؤلات حول مستقبل ما يعرف بتنظيم القاعدة خصوصا بعد الاشاعات التي ترددت عن بعض الخلافات في صفوف القاعدة و هوية القائد الجديد ... ان مقتل السلفي السعودي بن لادن و بخلاف تصريحات بعض المسؤولين الغربيين، لن يرجع للعالم أمنه و لن يوقف القتل العشوائي للأبرياء، ما دامت امريكا هي القاتل الأول و المهدد الأول للأمن العالمي. فموت بن لادن في ظل الهيمنةالأمريكية الكريهة لن يهدّد مسقبل القاعدة ولن يؤثر سلبا في مسارها الكارثي ... فالقاعدة حصان طروادة امريكي و مسمار جحا امريكي، و فزاعة امريكية وجدت لتبقى و ستظل فاعلة بوجود بن لادن او غيابه لأنّ ايّ سلفي سيخلف مؤسس القاعدة سيكون اكثر من كاف للإستعمال الأمريكي في خريطة طريقها الثابتة " الذئب الذئب " اي في استعمالها فزاعة "الإرهاب" كمبرر لتدخلها في شؤوننا و الوصاية علينا .. فارجو من الله ان لا يشكل موت بن للادن كما شكلت حياته كارثة بكل المقاييس.
    اما بخصوص الاعلان المستفز والذي لايمثل سوى الفهم العقيم والمتردي لمجموعة منا لا تفقه شيئا وانما كل همها تتضخيم الامور واشاعة روح الحماس في قلوب (المغفلين )الذين هم اكثر من الهم على القلب ...
    عذرا يا سيدي ولكن ما يحدث الان وما نشاهده كل يوم من دعايات واعلانات و خلافه لشيء يدمي له القلب ولا حول ولا قوة الا بالله

    ردحذف
  5. أخي وصديقي لك مني التحية في البدء .....
    انا اتفق معك فيما ذهبت اليه ...
    واضيف ان الشباب يتاعمل مع الموقف بعاطفية كبيرة بعيدا عن الواقعية
    وهنالك من يرى ان اسامة مجرم وقاتل وارهابي والخ ...
    ولكني في راي المتواضع ان اسامة كان ورقة ضغط امريكية رابحة على العالم الاسلامي وبسببه احتلت امريكا عديد من البلدان وارضخت الاخرين تحت قبضتها ... هذا والله اعلم ..
    والله يعلم خائنة الانفس وماتخفي الصدور ...
    صديقك ( هوفر )

    ردحذف
  6. صدقت .. ما هو إلا كرت -فائز- في لعبة ورق بالنسبة لهم..
    وفعلاً شعب غريب .. يدافع عن الإرهاب -جهاراً- ولا يرضى أن يوصف به!!
    الناظر بعين الحيادية والباحث عن الحق والمتابع للواقع (من يستخدم العقل والدليل بدلاً عن العاطفة والهوى) يتبين له أن أسامة بن لادن لما شارك في الحرب السوفيتية الأفغانية -في الثمانينيات- كان له دور كبير ومقدّر في طرد القوات السوفيتية من أفغانستان.. وساهم بالملايين في تسليح المجاهدين الأفغان والعرب .. فجزاه الله خيراً على دعمه للجهاد الحق
    ---------
    أما ما أصبح عليه بعدها إلى يومنا هذا، من تقتيل للأنفس البريئة من المسلمين وحتى غير المسلمين.. فلا صلة له بالجهاد ولا بالإسلام أصلاً، بل نهى الإسلام عن ذلك، (وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ) والنفس هنا تشمل المسلم والكافر.. وهذا الفعل دليل على منهج منحرف وفكر خاطيء، أساء للإسلام وقبّح المسلمين!!
    لا يميزون بين كافر محارب وآخر مسالم.. فما ذنب الأبرياء منهم والمسالمين؟ والله عز وجل يقول:(وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذينَ
    يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُ المُعْتَدينَ)ويقول: (ولاَ تَزِرُ وَازِرةٌ وِزْرَ أُخْرَى) وحتى في الجهاد والغزو كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيشا قال:(اغزوا بسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله لا تغلوا ولا تقتلوا امرأة ولا وليدا ولا شيخا كبيرا) ويقول: (أيها المهاجرون والأنصار لا تؤذوا طفلا.. أو شيخا.. أو امرأة.. أو مريضا، لا تقطعو شجرة.. لا تحملوا على رجل يتعهد غرسه)، وإن جاء كافر إلى بلاد المسلمين لا لغرض الحرب فلا يجوز التعدّي على حقوقه ناهيك عن قتله فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((مَن قتل قتيلاً من أهل الذِّمَّة -أي المعاهد، الذي أعطي الأمان- لم يجد ريح الجنَّة، وإنَّ ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً) انظروا إلى سماحة الإسلام !! هذا قتل الكافر! فما بالكم بالمسلمين الذين يقتلونهم في عملياتهم الإنتحارية إما عمداً وإما تساهلاً؟
    وهؤلاء يرون أن كل كافر حلال الدم والمال! وهم من يحملون راية الجهاد -كما يزعمون- كأن الواحد منهم أميرٌ المؤمنين.. وما علموا أن للجهاد شروطاً وأحكاماً وواجبات!! ولو سألت اليوم أغلب الذين يدينون بمنهجهم أو يدافعون عنهم: ما هي أنواع الجهاد وما شروطة وما موانعه؟ لما أجابوا
    ------------
    أما كلام الأخ الـ(غير معروف) صاحب التعليق الثاني: فهو من الفهم الخاطيء للأدلة والآيات.. كمن يدافع عن الظالم .. ويستدل بقول النبي: انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً .. ولم يدري ما المراد بنصر الظالم؟ بنصحه وإرشاده وتوجيهه ومنعه من الوقوع في الظلم والتمادي فيه.. لا بتأيديه علي ظلمه وتمجيده ودعمه!! والله عز وجل أمرنا بالقسط والعدل ((يا أيُّها الَّذٍينَ آمَنُوا كُونُوا قوَّاميِنَ للهِ شُهَدَاء بِالقِسْطِ ولا يَجْرِمنَّكُم شَنئانُ قوْمٍ على ألّا تَعْدِلوا اعدِلُوا هُوَ أقربُ لِلتّقْوى) ويقول: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)، مطالباً كل مسلم ببر كل من لا يسيء إلى دينه.
    نسأل الله الهداية للجميع

    ردحذف

إرسال تعليق

شاركني برأيك

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إسقط ولكن قف بعدها !

نعم هنالك مشكلة

صاحب العبائة الوردية